العلامة الحلي

322

نهاية الإحكام

فلو نذر النافلة في هذه الأوقات ، صح على الأول دون الثاني . فإن صححناه ، احتمل التخصيص بما نذره والمصير إلى غيره ، كما لو نذر أن يضحي شاة بسكين مغصوبة ، فإنه يصح نذره ويذبحها بغيرها . ولو نذر صلاة مطلقا ، جاز إيقاعها في الأوقات المكروهة ، لأنها ذات سبب وواجبة كالفائتة . المطلب الرابع ( في القضاء ) وسببه فوات الفريضة أو النافلة على المكلف ، وتجب قضاء الفريضة على كل من أخل بها إذا لم يكن ذا عذر مسقط ، سواء تركها عمدا أو سهوا ، يقظة ونوما ، أو بارتداد عن فطرة وغيرها ، أو بشرب مسكر أو مرقد ، لا بأكل الغذاء المؤدي إلى الإغماء ، لقوله ( عليه السلام ) : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ( 1 ) . وأمر المعذور بالقضاء يستلزم أولوية أمر غيره . وينبغي القضاء على الفور محافظة على الصلاة وإبراء الذمة . وفي الوجوب قولان : أقربهما المنع ، لعدم اختصاص القضاء بوقت ، وإلا لزم قضاء القضاء . ولا خلاف في أن أول وقتها حين الذكر ( 2 ) ، والأقرب امتداده بامتداد العمر . ويجب القضاء كالأداء ، فلو تعددت ترتبت ، لأنه ( عليه السلام ) فاتته أربع صلوات يوم الخندق وقضاها على الترتيب ( 3 ) فيجب المتابعة ، لقوله ( عليه السلام ) : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 4 ) . فلو فاته صلاة يوم ، وجب أن يبدأ في القضاء بصبحه قبل ظهره ، ثم بظهره قبل عصره وهكذا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 348 ح 1 جامع الأصول 6 / 134 . ( 2 ) في " س " حين يذكرها . ( 3 ) جامع الأصول 6 / 142 . ( 4 ) صحيح البخاري كتاب الأذان باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة .